الأسطورة سالم لحول الخليفي ...المناضل القريب من قلوب الجماهير الجنوبية
سالم علي المسعودي
كان لي الكثير من رفاق درب النضال وشرف لقاء عدد كبير من قيادات الحراك الجنوبي إبان فترة زخم الحراك ال...
إ
كل يوم تتكشف لنا حقائق مذهلة.. (ورب ضارة نافعة) والحمد لله أن بين لنا معادن الرجال, ما بين صادق مخلص أو دجال مرعص.. وها قد بلغ بهؤلاء النخب أن تردوا إلى أوحال السياسة وكشفوا عن (عوراتهم) التي ما كنا نتصور أن تصل إلى هكذا تعرٍ إطلاقاً.
حقيقة, وكما أسلفت من قبل, نحن قد لا نتفق مع سياسات الرئيس هادي ولكن في الغالب نثق أنه سيصل بنا إلى ما نتمناه, فقط نترك له الوقت الكافي, لكي يأخذ (ربع أو ثلث) مرحلة صالح التي بلغت (33) سنة, وكان هؤلاء النخب للأسف يتغنون بالمرحلة وصاحبها وهم (يبولون) في سراويلهم خوفاً, هذا إذا لم يكن أكثر من ذلك, ومع هذا كنا نغض الطرف ونقول لعل هؤلاء يرعووا ويكفروا عن ذنوبهم, لكنهم في الحقيقة كفروا بنعم الله, وأساءوا الظن في الرئيس هادي, بل ولقد عيّره أحد بالقول: (نحن احتضناك وأكرمناك وعلمناك السياسة ولكنك لم تحفظ العهد).. عيب والله أن يصل منطق البعض إلى هكذا إفلاس وعيب أن يذيل أحدهم اسمه بكلمة أو حرف "د" يعني دكتور أو حتى (بروفيسور) فقد عقله وصوابه.. عيب أن يكون هؤلاء محسوبين على نخب صنعاء, وقد كانوا وزراء ونواباً وهلم جرا, وبطروا وأفسدوا حتى كانت نهايتهم كما هي اليوم.
إننا نحمد الله أن رأينا هذه التصرفات الرعناء الكاشفة عن حقد دفين وشر مستطير لكل ما هو معنوي, (سواء يمني أو عربي) ولم يحترم هؤلاء الناقصون انتماءً وأخلاقاً لهذه التربة والمجتمع فيها.. وكأنهم لم يجدوا ما ينفثون فيه سمهم إلا الرئيس هادي, أو كأنهم كانوا يعيشون في (جزر واق الواق) لا مشاكل ولا هم يحزنون.. على أن هذه المرحلة هي التي جعلتهم يفقدون صوابهم, ولو كانت مرحلة أخرى سالفة, لسجدوا لها ولصناعها.. واستغفر الله العظيم على هكذا (ألفاظ) نستخدمها مكرهين.
إن هؤلاء النخب الذين (ينخبون) في المكروه ويتلذذون به, إنما هم قد أصابهم الله بأمراض لا فكاك منها.. وهكذا تكون مداواتهم بالتوبة والتسليم بالواقع, وتذكر أخطائهم التي ارتكبوها ولم يحاسبوا عليها, لكننا نعتقد أنه كلما اشتد غضب هؤلاء على رئيس الدولة المنتخب, قربت ساعات محاسبتهم ولن يفلتوا.. أبداًً.
ولكي أشير إلى المقرف في تصرف بعض النخب في صنعاء أريد أن أنوه بأن الصحف التي تنشر هكذا تهجمات لن يطول زمن غيها في البلاد وستدفع ضريبة استمرائها إن اليوم أو غداً.. لكننا نشير أيضاً إلى شخصيات بدأت تفقد صوابها ومنهم الأساتذة (الأجلاء) خالد الرويشان ود.محمد جميح وعبده الجندي و(البروفيسور) سيف العسلي وقائمة ستظهر نفثاتها السمية في الأيام القادمة, وهو ما كنا نعتقد أنه خيال ظل الأزمة طحنت هؤلاء وفقدوا مصالحهم, لا بل هي تصرفاتهم التي أودت بكل شيء.. لكنهم نسوا سيطرتهم على دولة ونهبوها وسرحوا أبناءها وردموا بحرها وشواطئها ونحتوا وقرضوا جبالها, ولم يحرك ذلك فيهم أدنى ضمير, فهل بعد هذا يحق لهم التباكي من مرحلة هادي الذي يرون فيه عدوهم (الجنوبي) الذي لن يتركهم سارحين مارحين أبداً, في حين هو رئيس لكل اليمانيين حتى هؤلاء الذين يسيئون لأنفسهم بالإساءة إليه.
ومهما أرادوا الإساءة للرئيس فإنهم يسيئون لأنفسهم وهذا يجعل الناس يفتحون ملفات المراحل السابقة, باحثين عن العدالة والإنصاف من هذه النخب التي لا تستحق إلا رد الصاع صاعين.. والله يشهد أننا لا نريد إلا السلامة والأمن للجميع.